أدان حزب الأمة القومي ما حدث لمتحف بيت الخليفه عبد الله بام درمان،عقب احتلال مليشيا المتمرد حميدتي منطقة هيئة الإذاعة والتلفزيون وساحة مسجد االمام المهدي ومتحف بيت الخليفه عبد الله ، وأشار الدكتور الصادق الهادي المهدي ابن الإمام الصادق المهدي إلى أن ما حدث لمتحف بيت الخليفه عبد الله بام درمان كان أنكى عن مالحق بالمتحف القومي السوداني ومتحف العراق في عام ٢٠٠٣ م. وما حدث لمتحف بيت الخليفه عبدالله يكاد يكون حذو النعل بالنعل لما حدث في العراق. إذ يبدو أن المعتدين في ام درمان هم من نفس فئات اللصوص المحترفين. فقد نهبوا ما نهبوه من متحف بيت الخليفه عبدالله بدقة عالية وبطريقة مدروسة ومنظمة ولعله ليس مفاجئا أنهم كانوا يعرفون ان بعض الزجاج في المتحف كان مقاوما للكسر فجلبوا أدواتهم اإلحترافية لتعينهم على ازالة الزجاج دون إلحاق الضرر بالمنهوب. وهؤلاء قصدوا من السرقة لمتحف الخليفه عبدالله فرصة الإساءه وطمس التاريخ وإلغاء ذاكرتنا العامة كسودانيين. هؤلاء مارسوا أبشع أنواع التدمير بنهج استئصالي. والمحزن بقدرما هو مؤلم ان لا بواكي لمتحف بيت الخليفه عبد الله فالجهات المعنية بالتراث القومي وبمتحف بيت الخليفة لم تحرك ساكنًا ولم تصدر بيانا او توضح ما حدث وكيفية التعامل مع هذه المأساة. ان متحف الخليفه يمثل جزءا هاما من هويتنا القومية، ويعتبر تراثا ثقافيا وتاريخيا لشعبنا ولبالدنا. وتاتي اهمية التراث الثقافي الوطني الذي سرق من متحف بيت الخليفه في انه بمثابة الروح التي نرثها عن أسالفنا فتمنحنا الهوية الخاصة التي تجعلنا متميزين عن سوانا، في مالبسنا، وعاداتنا، واعرافنا وطرائقنا في الحياة وفي التفكير وكل ما يمنحنا المناعة من الاستلاب. واذ ندين باشد العبارات السرقة الممنهجة التي طالت متحف بيت الخليفه نناشد الجهات المختصة والمواطنين بضرورة المساعدة في اعادة مقتنيات المتحف. كما نناشد منظمة اليونسكو التعميم على الدول االعضاء بحماية التراث الثقافي للشعب السوداني وخصوصًا ما تم نهبه من المتاحف وخاصة متحف بيت الخليفة كما نناشد المهتمين بالتراث الثقافي ببذل الجهود لبلورة مبادرة وطنية مشتركة لضمان حماية التراث الثقافي لبالدنا والسعي الحثيث العادة المنهوبات الثقافية والتراثية .