لليوم التالي، نفذت مليشيا الدعم السريع ضربات بالهاون على نحو متفرق ودون تمييز على مناطق تقع في الجنوب الغربي لمدينة الأبيض.
عاودت الاشتباكات المسلحة بين القوات العسكرية السودانية و مليشيا الدعم السريع في مدينة الأبيض التابعة لولاية شمال كردفان في غرب السودان الإثنين، وذلك بعد فترة توقف استمرت لأكثر من شهر.
قامت القوات المسلحة السودانية، في الفرقة الخامسة مشاة، باستخدام القذائف المدفعية الثقيلة كرد على القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع الموجودة في المنطقة الجنوبية الغربية لمدينة الأبيض.
فيما قامت مليشيا قوات الدعم السريع بقصف عدد من الأحياء الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من مدينة الأبيض بقذائف الهاون يوم الأحد، مما أدى إلى وفاة عدة مدنيين.
ذكرت مصادر لـ “التغيير” بأن الاشتباكات اندلعت مجددًا الاثنين بين المتقاتلين، مما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابة العديد من الأشخاص بجروح في صفوف المدنيين.
صرّحت المصادر أن عدد المصابين من المدنيين قد زاد منذ اليوم السابق حتى الآن إلى أزيد من 30 مصاباً، نتيجةً للقصف العشوائي الذي تُشنّه قوات الدعم السريع على المدينة.
ذكر مراقبون لـ “التغيير” بأنهم استمعوا لدوي انفجارات قد وقعت ظهر الاثنين في أحياء الوحدة وحسيب وحي السلام، التي تقع في الأجزاء الجنوبية الغربية من المدينة.
منذ ايام، استأنفت قوات الدعم السريع تنفيذ عمليات هجومية ضد مقر قيادة اللواء الخامس مشاة. غير أن الشظايا الناتجة عن هذه الهجمات كانت غالبًا ما تسقط على بيوت السكان المحليين.
أسفر الهجوم الذي وقع يوم الأحد الماضي عن مصرع ثمانية أشخاص من المدنيين، فضلاً عن إصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح في المناطق الواقعة جنوب غرب المدينة.
مع بدء الصراع، تحولت الأحياء الجنوبية الغربية لمدينة الأبيض إلى ميدان للمعارك العسكرية التي تجري بين القوات العسكرية السودانية ووحدات الدعم السريع.
أسفرت المواجهات بين الفصائل المتحاربة عن تشريد العديد من العائلات من ديارهم بأحياء الأبيض، حيث انتقلوا إلى مخيمات الإيواء للمشردين داخل المدينة، في حين لجأ البعض إلى مناطق متفرقة بعيدة.
منذ سنة، كانت قوات الدعم السريع تسعى باستمرار للهيمنة على مدينة الأبيض، لكن كل المساعي التي قامت بها لم تؤتِ أُكُلها إثر المقاومة الشديدة من الجيش. وقد تعرضت المدينة للعديد من الغارات والمناوشات المتبادلة بين الطرفين.
انطلقت الحرب في الخامس عشر من أبريل التي تشارك فيها القوات العسكرية السودانية ووحدات الدعم السريع في عامها الثاني، مستمرةً دون أن تؤثر الجهود الدولية والإقليمية في إنهاء الأوضاع الصعبة التي يمر بها المواطنون السودانيون. هؤلاء الأفراد بأعدادهم الضخمة، يتدفقون بملايينهم إلى مراكز النزوح واللجوء داخل البلاد وخارجها، مع تزايد التحذيرات الدولية من وقوع مجاعة مدمرة قد تضرب السودان نتيجة تهديم البنية التحتية