قال رئيس حركة تحرير السودان مصطفى تمبور ان ملتقى باريس هو حلقة جديدة من حلقات التآمر على تفكيك السودان
ووصف تمبور المشاركين فيه بــ شخصيات مشهود لها بالضعف والهشاشة وعدم القدرة في خلق أي فعل سياسي وغير مرغوب فيها وأكد تمبور أن سيادتهم الوطنية غير قابلة للمساس بها لا من فرنسا ولا من غير وسيبقى السودان عصي على التركيع .
من جانبه قال رئيس حركة العدل والمساواة المنشق سليمان صندل، إن وعد المانحين في مؤتمر باريس بدفع ملياري دولار خطوة مهمة للغاية.
وأضاف في تغريدة على منصة X أن التحدي في كيفية ترجمة الوعود على أرض الواقع، وجعل تدفق المساعدات الإنسانية على المحتاجين أمراً حقيقياً وملموساً.
الجدير بالذكر أن مؤتمر باريس كما قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه خلال افتتاحه إنه يهدف إلى “كسر حاجز الصمت وحشد المجتمع الدولي بأكمله”، لكن عمقه قد يكون أكثر طموحا، مثل إنشاء ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات ووقف إطلاق النار، غير أن هذه التفاصيل اصطدمت مع الحماس العسكري لقادة الصراع في الداخل السوداني.
واعتبرت مديرة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود كلير نيكولي أن أخبار التبرعات تُعد خطوة جيدة ومهمة “لكنها للأسف لن تنجح في تغطية المطلوب ولا تلبي سوى نصف الاحتياجات التي تم الإعلان عنها من قبل المنظمات غير الحكومية”.
وأشارت نيكولي في حديثها للجزيرة نت إلى أن الاستجابة الإنسانية في السودان قليلة جدا ويحتاج نصف السكان إلى المساعدة، بسبب الأزمة الغذائية الكارثية التي تتمثل أساسا في معدلات سوء التغذية المرتفعة للغاية، فضلا عن صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية مع وجود 20% فقط من العاملين في قطاع الصحة في البلاد.
واستنادا إلى عملها الميداني في السودان، سلطت مديرة الطوارئ، التي شاركت في فعاليات مؤتمر باريس، الضوء على الارتفاع الحاد في الأسعار في الأسواق واستحالة التنقل بسهولة من مكان إلى آخر، بما في ذلك عبور الشاحنات للبلاد وخطورة الانتقال من نقطة إلى أخرى.
ووفقا لوزارة الخارجية الفرنسية، لم يتم تمويل سوى 5% فقط من الهدف البالغ 3.8 مليارات يورو في النداء الإنساني الأخير للأمم المتحدة هذا العام. وخلال هذا المؤتمر، تعهد المانحون بتقديم نحو ملياري يورو للسودان.
وتعليقا على ذلك، يرى منسق منتدى المنظمات غير الحكومية الدولية في السودان أنتوني نيل أن الأموال التي تم التعهد بتقديمها خلال المؤتمر “ستنقذ ملايين الأشخاص إذ انتقلنا من نسبة تمويل لا تتجاوز 5% إلى حوالي 50% من التمويل المطلوب، لكن ذلك متوقف على التنفيذ الفعلي لجميع هذه الوعود”.
وأكد للجزيرة نت أن “الأمر الحاسم هو التأكد من وصول التمويل إلى الأشخاص الذين يقدمون المساعدة الإنسانية على الأرض بسرعة وخلال الشهرين المقبلين لأن أمامنا وقت قصير جدا، قبل أن نشهد أزمة غذائية ضخمة في السودان إذا لم تُتخذ الإجراءات المناسبة فورا”.