17/7/2024
حذرت منظمة الصحة العالمية في بيان صحفي يوم الثلاثاء من أن الجوع والخوف يهددان السودان، حيث لا يزال حوالي 800 ألف شخص محاصرين في الفاشر يعانون من نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وذكر الدكتور شبلي صحباني، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، أن الصراع العنيف بين الأطراف المتنازعة جعل الوصول إلى الفاشر “مستحيلاً تمامًا”، بينما تستمر تلك الأطراف في إجراء محادثاتها في جنيف.
صرَّح مسؤول من منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحفي في جنيف قائلاً: “إن ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة تكاد تكون معزولة تمامًا عن المساعدات الإنسانية والصحية بسبب استمرار النزاع. الأوضاع في دارفور تثير القلق بوجه خاص، حيث يعجز المصابون في مدن مثل الفاشر عن الحصول على الرعاية الضرورية بشكل عاجل، كما يعاني الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات من نقص حاد في الغذاء.”
أوضح البيان تأثير القتال على مناطق واسعة في السودان، حيث انتشرت الأعمال العدائية التي تشمل استخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المقاتلة من العاصمة الخرطوم إلى مناطق وولايات أخرى بما في ذلك دارفور في غرب البلاد.
أشار البيان إلى أنه تم استخدام مخزونات الرعاية الصحية المتاحة لتزويد بعض المستشفيات في الفاشر، إلا أن هذا الأمر “غير كافٍ وغير مستدام”، وفقًا لما ذكره المسؤول في منظمة الصحة العالمية. وأضاف أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يستمر في التفاوض مع الجماعات المتحاربة للسماح بنقل إمدادات الإغاثة بواسطة الشاحنات حيثما أمكن.
وأعرب مسؤول في منظمة الصحة العالمية عن صدمته عندما أخبرته امرأة فرت من دارفور ووصلت إلى مدينة أدري القريبة من الحدود الشرقية لتشاد بأن “كل ما نستخدمه لإنتاج الطعام محليًا، للأكل، أخذه المقاتلون”. وقالت إنها سارت لمدة ثلاثة أيام مع أطفالها بحثًا عن الأمان، دون أي طعام طوال الرحلة.
أوضح أن إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين يشكلان من أهم النقاط التي يتم بحثها في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة والتي تجمع بين ممثلين عن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، والتي انطلقت الأسبوع الماضي في جنيف تحت إشراف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، رمطان لعمامرة.