18/7/2024
نددت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء بتصاعد الهجمات على المنشآت الطبية في السودان خلال الأسابيع القليلة الماضية، وذلك في ظل استمرار القتال بين الجيش ومليشيا الدعم السريع الذي بدأ قبل أكثر من عام.
وفي مؤتمر صحفي عبر الفيديو من القاهرة، قالت حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لبلدان شرق المتوسط، إنه منذ بدء الحرب في أبريل (نيسان) 2023، “تحققت المنظمة من وقوع 82 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية” في السودان. وأضافت: “خلال الأسابيع الستة الأخيرة فقط، شهدت تلك المرافق 17 هجوماً”.
وفي هذا السياق، أعلن ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صهباني، خلال مؤتمر يوم الأربعاء أن “سبع شاحنات محملة بالمساعدات تتجه نحو دارفور قادمة من بورتسودان”.
وأضاف أنه منذ بداية العام وحتى هذا الشهر، استطاعت المنظمة الأممية توزيع 510 أطنان من الأدوية والمعدات الطبية في السودان.
وحذر صهباني مرة أخرى من انتشار الجوع في مناطق معينة في السودان، مشيرًا إلى أن هذا السبب يعد دافعًا أكبر للنزوح مقارنة بتجنب الحرب والمعارك.
ويعاني حوالي 26 مليون شخص في السودان من مستويات مرتفعة من “انعدام الأمن الغذائي الحاد”، بحسب تقرير للأمم المتحدة.
وأسفرت الحرب عن عشرات الآلاف من الضحايا. بينما لم تتضح بعد الحصيلة النهائية للصراع، تشير تقديرات إلى أنها قد تصل إلى “150 ألفاً” وفقًا لما ذكره المبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.
نزح حوالي عشرة ملايين شخص داخل البلاد أو لجأوا إلى الدول المجاورة منذ بدء القتال، وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة. وقد ألحق النزاع دمارًا كبيرًا بالبنية التحتية للبلاد، وأدى إلى خروج أكثر من ثلاثة أرباع المرافق الصحية عن الخدمة.
ودعت بلخي السودان وتشاد إلى استمرار فتح معبر “أدري” بينهما لتسهيل دخول مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية الضرورية التي يحتاجها مئات الآلاف من السودانيين.
وصفت بلخي معبر أدري بأنه “الأكثر أهمية لإنقاذ الأرواح”، خاصة بعد أن تمكنت فرق منظمة الصحة العالمية من إيصال مساعدات عبره إلى أكثر من 200 ألف شخص في ولاية شمال دارفور، وهي من الولايات التي تأثرت بشكل كبير بالحرب.